الإثنين، ٦ يوليو، ٢٠٠٩

خونة مُتواطئون .. قال عبد العزيز في أولاده .. من عليائه..

الباطلُ لا يصبحُ حقـاً .. يا خـادمَ الحرمين الشريفـيـن ..
ووالدُكم يُغْضِبُهُ التهاون بثوابتِ الأمةِ لحسابِ عدوهـــا ..
وشَتّان بين حَزمهِ مع روزفلت والتنازلات لبوش وأومباما ..
التي وَصَفَها بالخيانةِ لِله والرسولِ ولأمةِ العربِ والمسلمين ..
… الواضح يا خادم الحرمين الشريفين .. أن مشاغلكم كولي للعهد من قبل .. وكعاهل بعد ذلك لمملكة أبيكم العربية السعودية .. التي أقامها بحد السيف بسلفيةِ ابن تيمية الدمشقي .. التي أخذها عنه محمد بن عبد الوهاب .. والتي عادت بدين الإسلام إلى صفائه الذي منه انطلق .. وساد الكرة الأرضية .. الواضح أن مشاغلكم لم تُتِح لكم الوقت الكافي .. لقراءة تاريخ والدكم المُوَحِد العظيم عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود .. الذي كتبه في جزأين مُترعين بالوثائق والأسانيد والمستندات .. رفيق دربكم حكيم المملكة العظيم .. المرحوم عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري .. إلى جانب عدد كبير آخر .. من كتب الحكمة والنصيحة .. والموعظة الحسنة المركونة في الزوايا يعلوها الغبار .. لا تجد من يأبه بما فيها من كنوز .. وخاصة وقد مرَّ على وفاة كاتبها الحكيم العظيم عامين كاملين .. فقد توفى رحمه الله وأجزل له الثواب بما أعطى .. في العاشر من حزيران من عام 2007 .. وذكرى وفاته مضت .. ولم يتذكره أحد .. حتى أنتم يا خادم الحرمين الشريفين .. ولا نسمي ذلك عقوقاً .. فأنتم في دوامةٍ أعانكم الله ووفقكم وهداكم سواء السبيل .. ولو كان قد تسنّى لكم أن تفعلوا .. لكنتم أكثر تحفظاً في مقارنة ما كان بين والدكم العظيم .. والرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت .. وبين ما أنتم فيه وعليه مع الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش .. والرئيس الحالي باراك أوباما .. المسلم أصلاً والمتنصر .. الاندنوسي الغيني الأمريكي .. الذي رحب بالأمس 15/6/9 بخطاب خائن نبي الله موسى .. سارق فلسطين النتن ياهو .. الذي نسف مبادرتكم السعودية العربية .. لتسليم معظم فلسطين لخونة نبي الله موسى عليه السلام .. بينما في لقائه معكم في الخامس من حزيران .. ذكرى النكبة واستلاب فلسطين .. قال بدولتين فلسطينية و(إسرائيلية) وتجميد المستوطنات واقتلاعها .. كنتم يا خادم الحرمين الشريفين في وضع غير مقبول .. وأنتم تعلقون وسام أبيكم عبد العزيز .. على صدر ذلك المرتد .. وتستحضرون العلاقة التي كانت بين بلاده الأمريكية وبين روزفلت .. وبين بلاده العربية السعودية التي في واقع أمرها .. كانت علاقة إباء سعودي .. ووقفة عزٍّ ولا أعز منها .. أين ذلك الذي كان مما رأيناه .. من تهافت سعودي يتزايد انحناءً يوماً بعد آخر .. وكان أدناه حتّى الآن .. استحضار تلك العلاقة في الخامس من حزيران .. التي سلبت ما تبقى من فلسطين .. فلسطين التي كانت هاجس العظيم عبد العزيز .. وبعض حكاياتها مع والدكم العظيم .. أنه في نهايات الحرب العالمية الثانية .. شاء الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ليَّ إرادة عبد العزيز وامتهان كرامته .. فَعَرَّجَ من مؤتمر يالطا .. حيث كان يجتمع بالمنتصرين في الحرب لاقتسام العالم .. ورسا بيخته الطرّاد كوينسي .. في صباح الرابع عشر من شباط 1945 في البحيرات المرّة بقناة السويس .. واستقبل الرئيس روزفلت الملك السعودي جالساً على كرسيه المتحرك .. حيث دام الاجتماع بينهما ساعة وربع الساعة .. ولدى لقائه مدَّ يده مصافحاً وقال .. إني سعيد برؤيتكم ما الذي يمكنني أن أفعله في سبيلكم ..؟.. فماذا كان جواب عبد العزيز .؟ قال له بكل ثقة بالذات .. لقد سُعِدتُ بلقائكم الودي .. ولكن ليس لي أي مطلب أتقدم به فأنت الذين رغبتم في رؤيتي .. ولذا أفترض أن لديكم ما تقولونه لي .. وكانت هذه اللهجة الحازمة الأبية المؤدبة .. ما أثار قلق الرئيس روزفلت .. وحاول بكل براعة أن يؤثر في الملك كي لا يبخل في الكلام .. لكن عبد العزيز العظيم .. لجأ إلى طريقة أخرى .. وبدا مُتَحَفِظاً وصامتاً ليحمل مُحَدِّثه على أن يكشف أوراقه أولاً .. وذلك ما حدث في النهاية . من تجرأ من الحكام العرب أو المسلمين .. أو يجرؤ على فعل ذلك .. إنهم هذه الأيام يقبِّلون الأقدام .. ويسجدون ويركعون على عتبات البيت الأبيض الأمريكي .. وكان النفط تلك الأيام لا يشكل قوة الملك عبد العزيز .. وكان بحاجة ماسة إلى المال ليرفع مستوى معيشة شعبه .. ولم يطلب مالاً ولا معونات .. بل كانت الحياة عنده وقفة عزِّ وكرامة .. كان قوياً بقوة الإسلام الروحية التي يمثلها والتي كانت وحدها عتاده .. ولم يكن المال يُذله كما الأمر هذه الأيام . وتعب الرئيس روزفلت وهو يحاول إخضاع إرادة عبد العزيز وتطويعها .. وملَّ الانتظار بدون طائل .. وخضع أخيراً فاندفع في الموضوع الذي يشغله بشكلٍ خاص .. والذي من أجله جاء يقابل عبد العزيز .. وهو مستقبل اليهود في فلسطين .. ومما قاله روزفلت في القمة بعد مناقشة تطورات الحرب .. واستعراض ثقته بأن الألمان منهزمون لا محالة .. أعرب عن مشكلته الخطيرة .. التي يأمل أن يجد لها مساعدة .. ونصيحة عند الملك .. وهي إنقاذ البقية الباقية من اليهود في وسط أوربا .. الذين يذوقون رعباً لا يوصف .. على يد النازيين من طرد وتعذيب .. وهدم للمنازل والقتل عمداً ورد اعتبارهم .. الأمر الذي يجعل المسألة بالنسبة للرئيس الأميركي .. مشكلته الشخصية التي عليه حلَّها .. فماذا كان اقتراح الملك .؟ والكلام هنا منقول عن المستر ايدي أول وزير مفوض أميركي في المملكة العربية السعودية ( 1944 – 1946 ) .. والمنظم للقاء الرئيس الأمريكي بالملك السعودي .. كان رد الملك عاجلاً ومقتضباً .. : أعطهم وأحفادهم أراضي الألمان ومنازلهم .. فهم الذين اضطهدوهم .. فأجابه الرئيس روزفلت بأن للناجين اليهود رغبة عاطفية في سكنى فلسطين .. وإنهم في الحقيقة يخشون الإقامة في ألمانيا حيث قد ينالهم العذاب ثانية .. وإنه يعتمد على الكرم العربي .. وعلى مساعدة الملك في حل المشكلة الصهيونية .. ورد الملك بالقول .. دع الظالم يدفع الثمن .. فعلى هذا الأساس نخوض الحرب نحن العرب .. فالمجرم هو الذي يجب أن يؤدي الغرامة .. وليس المتفرج البريء .. وتساءل .. أي شرٍّ ألحقه العرب بيهود أوربا ؟ إنهم المسيحيون الألمان سرقوا أموالهم وأرواحهم .. إذن فليدفع الألمان الثمن .. وعاد المستر روزفلت يطرق الموضوع شاكياً .. بأن الملك لا يمد له يد العون لحل هذه المشكلة .. ولكن يبدو أن صبر الملك قد نفذ .. فقال بشيء من الحدة .. إنه كبدوي غير متعلم لا يفهم مقصد الرئيس .. من عدم إلزام الألمان بالتعويض لليهود .. وقال إن من تقاليد العرب توزيع الضحايا الناجين من المعركة .. على العشائر المنتصرة وفقاً لعدد كل عشيرة .. ومقدار ما أسهمت به من ماء وطعام للمحاربين .. وقال له أيضاً وبحزم عربي أصيل .. إن في معسكر الحلفاء خمسين بلداً أفقرها وأصغرها فلسطين .. تريدون أن تعهدوا إليها بأكثر مما تُطيق من اللاجئين الأوربيين .. وهنا وجد المستر روزفلت نفسه مضطراً للخضوع .. وللتأكيد للملك أنه بوصفه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية لن يفعل شيئاً عدائياً للعرب .. وإن حكومته لن تغير سياستها تجاه فلسطين .. دون مشاورات مسبقة وكاملة مع كل من العرب واليهود .. واعتبر الملك عبد العزيز أن هذه التأكيدات الشفهية .. بمنزلة كلمة شرف وحلف مكتوب بينه وبين المستر روزفلت .. ولم يخطر بباله أن الموت سيخطفه قبل أن يبر بوعده .. والكلام هنا ما زال للمستر ايدي .. ومع المستر ايدي نبقى .. وهو يروي لحكومته .. في مذكرة رسمية باعتباره موظفاً في السفارة الأمريكية في المملكة .. تفاصيل اجتماع الملك عبد العزيز بالمستر ونستون تشرشل .. رئيس الوزراء البريطاني الذي كان قد اجتمع به في البحيرات المرة أيضاً .. عقب اجتماع عبد العزيز والمستر روزفلت .. يقول المستر ايدي بلسان الملك الذي أفضى به إليه في اجتماع به منفرداً .. " أن تشرشل بدأ يتحدث معي مُظهراً ثقته الكبيرة بنفسه .. وبدا كأنه يلوح لي بعصا غليظة قائلاً .. أن بريطانيا أيدتني في الأيام الصعبة .. وتطلب مني أن أساعدها في موضوع فلسطين .. وترى أنه يجب أن أثبت قدرتي كزعيم عربي قوي .. .. وأمنع عناصر التهييج العربي من الإثارة ضد الخطط الصهيونية في فلسطين ..وإنني يجب أن أقود المعتدلين العرب .. إلى حلٍ وسط مع الصهيونية .. وهو يتوقع مني أن أساعد على تهيئة الرأي العام العربي .. لقبول تنازلات لليهود .. ( هذا ما تفعله سياسة المملكة هذه الأيام بالمبادرة إياها التي تنازلت عن 78% من أرض فلسطين .. وَمَيَّعَت حقوق عودة اللاجئين الفلسطينيين من حيث اقتلعوا من أرضهم .) وقال الملك للمستر ايدي : كان جوابي للمستر تشرشل .. أن ما يقترحه عليَّ ليس مساعدة لبريطانيا وللحلفاء .. ولكنه بالنسبة إليَّ الخيانة لله ولرسول الله ولكل المسلمين المؤمنين .. ولو أنني أقدمت عليه لأضعت شرفي ودمرت روحي .. وأنا لا أوافق على أي تنازل للصهيونيين .. فضلاً عن أن أُقنع غيري .. وحتى لو قبلت أن أفعل ذلك .. فلن يكون ما أفعله مساعدة لبريطانيا .. إنما سيكون عبئاً عليها لأن تأييد المطامع الصهيونية .. من جانب أي جهة سوف يؤدي إلى إراقة الدماء .. وسوف ينشر الفوضى في العالم العربي .. وهذا لن يكون في صالح بريطانيا .. ( يا لحكمتك وبعد نظرك يا عبد العزيز .. أليس هذا بالضبط ما يحدث الآن في العالم العربي .. نتيجة لانقسامه بين من أُسموا بالمعتدلين .. ومملكة عبد العزيز تقودهم .. وبين المتمسكين بالحق وحده دون سواه ؟ ) ويتابع المستر ايدي أن الملك قال .. أن عند هذه النقطة بدا له أن المستر تشرشل .. أنزل عصاه الغليظة من الهواء وإن عبد العزيز طلب منه تأكيدات .. بوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين .. وأن تشرشل رفض أن يعد بشيء .. … الباطل لا يتحول إلى حقٍ يا خادم الحرمين الشريفين .. والثوابت ثوابت لا تتغير مع الزمن .. ذلك التبرير الفاسد .. الذي جعلوا المملكة تتخفّى وراءه .. ولو كان منطقياً لتغيروا هم من يوم قرروا إنهاء الخلافة الإسلامية .. وعزل السلطان عبد الحميد بعد أن ر فض رشاواهم بملايين الليرات الذهبية .. لخزانته الخاصة ولخزانة الدولة .. مقابل مجرد السماح لهم بسكنى فلسطين .. وليس تأسيس دولة على أرضها المقدسة .. كما جاء بمبادرتي فاس والسعودية التي صُيِّرَت عربية .. الحق حق والباطل باطل .. لا يمكن أن يتلاقيا أو يتفاهما بما يُسمى الاعتدال .. الاعتدال ذاك هو الخيانة كما سماه والدكم العظيم .. الذي كان صاحب نظرة شاملة تنطلق من الحق وحده .. الذي هو الله فالله حق ونحن عباده عبيد الحق .. والحق لم يَنْسَه والدكم العظيم .. رغم مرور الزمن عليه .. والحلفاء المنتصرون مجتمعون في مالطا .. عقب قرب انتهاء الحرب العالمية الثانية .. وقبل اجتماعه مع روزفلت وتشرشل بعد ذلك ..كان عبد العزيز.. يتحدث إلى الضباط الأمريكيين الملحقين بالمفوضية الأمريكية في الرياض .. وعنه نقل المستر ايدي وأرسل إلى وزير الخارجية الذي كان مع روزفلت في يالطا في الأول من شباط 1945 أن (الملك عبد العزيز أدلى بتصريح مذهل أمس ، أثناء استقباله للضباط الأمريكيين الملحقين بالمفوضية الأمريكية ، ويمكن اعتبار تصريحه في الواقع إعلانا لسياسة جريئة في قيادة الشئون العربية تتناقض مع تقرير وصلنا من البريطانيين عن أن الملك بدأ يتردد في تأييد عرب فلسطين . إن تصريح الملك كان على النحو التالي : إن الأمة العربية تواجه تهديدين .. أولهما - الضغط الفرنسي على سوريا .. والثاني – الضغط اليهودي على فلسطين .. وكنا نأمل أن يحترموا اعترافهم باستقلال سوريا ، وإذا لم يقم الحلفاء بإعادة العقل إلى التصرفات الفرنسية ، لكي يتركوا السوريين ينعمون بحقوقهم وحريتهم التي حاربتم من أجلها ، لصالح كل الشعوب ، فإن العرب سيقومون بحماية سوريا بأنفسهم ، وإما ما يتعلق بفلسطين ، فإن أمريكا وبريطانيا أمامهما حرية الاختيار بين عالم عربي هادئ ومسالم ، أو دولة يهودية غارقة في الدم . إننا نطالب أمريكا تسوية لمشكلة فلسطين ، على أساس تقاليد العدل الأمريكي ، وإذا اختارت أن تمالئ اليهود الملعونين في القرآن إلى آخر الدنيا ، فإن أمريكا تكون قد خسرت صداقتنا معها ، وسوف تندم على ذلك ، إن الاختيار على أي حال لأمريكا ، ونحن قلنا رأينا ، ونرغب أن تعلنوه لحكومتكم . إمضاء : وليم ايدي ) . أين هذا الذي قاله الملك الموحد المؤسس عبد العزيز .. لأمريكا وضباط أمريكا ورئيس أمريكا .. من هذا الذي نشهده اليوم من انبطاح مملكته على وجهها تعفره بطين أحذية الأمريكي النجس .. تعينه بكل ما تملك من دولار ونفط على إخراج سوريا من لبنانها .. ومحاولات إخضاعها لسياسته القذرة .. وجعلها تذعن لجماعات خونة نبي الله موسى عليه السلام .. والعاهل الموحد عبد العزيز .. في إشارته إلى سوريا .. إنما عنى ما أصابها من تمزيق بدئاً من اتفاقية سايكس – بيكو .. التي مزَّقت وحدتها الجغرافية .. وجعلتها في دويلات متنافرة متقاتلة .. بينما كان عبد العزيز منشغلاً بإقامة مملكته التي منعوه من استكمال وحدتها الجغرافية .. على كامل أرض شبه الجزيرة العربية .. وانتهاء بضرب الجيش الفرنسي البرلمان السوري عام 1945 بالقنابل .. ومواجهة الشعب السوري الثائر على فرنسا وانتدابها بالرصاص والدبابات .. ومملكتكم اليوم يا خادم الحرمين الشريفين .. أجبرت بالتعاون مع أمريكا وفرنسا سوريا على ترك لبنانها وسلمتموها لابن الحريري الأجير عندكم .. لجعلها منطقة استثمار لأموال النفط .. ووالدكم العظيم كان مستعداً للدفاع عنها وعن استقلالها ووحدتها بالروح والدم .. كان من المفترض أن تخسر أمريكا صداقتها معكم كما قال لها والدكم .. والذي يراه العالم مزيداً من الانبطاح والتمرغ في طين أحذية جنودها .. الذين ما زالوا يحتلون بلاد الحرمين الشريفين .. منذ أن أُدخلوا إليها .. ليقاتلوا العراقيين الذين كانوا قد استعادوا إقليم الكويت العراقي .. من مغتصبيه آل الصباح عملاء بريطانيا وأمريكا .. وإلى البدء نعود يا خادم الحرمين الشريفين .. ونطلب إليكم التفرغ ولو ساعة كل ليلة .. لقراءة سفر صفيكم ورفيق دربكم .. عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري .. في والدكم العظيم عبد العزيز .. الذي منه أخذنا كل هذا الذي حدَّثناكم والقراء به .. وكان يمكننا أن نقول كثيراً مما حوى من الأمجاد .. وعساكم تجنبونا هذا التهافت الذي نحن فيه .. والذي كله ضعة وذل وهوان .. والكتاب في جزأين .. الأول تحت عنوان " لسراة الليل هتف الصباح الملك عبد العزيز دراسة وثائقية " منشورات رياض الريس للكتب والنشر 1999 . والثاني " عند الصباح حمد القوم السُرى الملك عبد العزيز " منشورات دار الساقي 2004 .

الجمعة، ١٣ فبراير، ٢٠٠٩

فَتَّالِيات ... جرائم أحفاد السامري .. عُبَّاد العجل الذهبي .. تقف وراء حقد أمم الأرض وشعوبها عليهم .. والمذابح التي يتعرضون لها على مرِّ التاريخ .. ... الإصحاح السادس والأربعون من سفر التكوين .. في آياته 26 و27 يقول .. جميع النفوس ليعقوب التي أتت إلى مصر الخارجة من صلبه ماعدا نساء بني يعقوب جميع النفوس ستٌ وستون نفساً . وابنا يوسف اللذان ولدا له في مصر نفسان . جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت إلى مصر سبعون . وبأمرٍ من فرعون إلى النبي يوسف عليه السلام الذي كان يعمل في خدمته .. أرسل إليهم في أرض كنعان المؤن واللباس والركائب .. ليدخلوا إلى مصر مرتاحين .. بعد الجوع والفقر الذي كانوا يعانون منه في أرض كنعان .. بسبب القحط والمحل والمجاعات .. واستقبلهم في قصره مُبَجِلاً والدهم نبي الله يعقوب .. مانحاً إياه أرض جاسان ليعيش فيها ونسله .. مستقلاً بذاته عن بقية المصريين .. ومنحه مواشٍ وأملاكاً وعين أولاده نُظَّاراً على قطعان مواشيه .. باعتبارهم رعاةً كما أخبروه .. وأجرى عليهم العطايا والهبات .. حتّى لا يشعروا بالغربة .. هذا وأكثر منه ما يُقْرَأُ في سفر التكوين من توراتهم .. وليس مَنَّاً من المصريين عليهم . ومن مصر خرجوا مع نبي الله موسى يوم خلسة خرجوا .. ملعونين بآثامهم التي كانوا يرتكبونها .. هاربين بعد أن سرقوا ذهب معارفهم من أهل مصر .. بأمر من نبي لله موسى .. كما يقولون في توراتهم .. وحاشا لنبي مرسل من الله أن يأمر بالسرقة .. التي هي دينهم وديدنهم على مدى تاريخهم .. الغاص بالمعاصي والذنوب المُغرق بالدماء .. خرجوا من مصر ستمائة ألف ماشٍ من الرجال ماعدا الأولاد والنساء .. مع غنمٍ وبقر ومواش وافرة جداً .. كما قالت الآيتان 27 و28 من سفر الخروج .. دخلوا مصر سبعين نفساً بأرزاق وافرة .. وتكريم وتبجيل وإعزاز من فرعون .. وخرجوا من مصر هاربين بمسروقات .. تساوي هذه الأيام ملايين الملايين .. ولو حُسبت على طريقتهم بِرِباها وفوائدها .. لبلغت مليارات الترليونات التي يجب ملاحقتهم بها .. ليعيدوها إلى مصر وأهل مصر .. قياساً على نهجهم بادعاء أموال اليهود التي فقدوها .. في كل مكان في الدنيا .. نتيجة لجرائم من ارتكبوا الجرائم باسمهم .. من أحفاد السامري عَبَدَة العجل الذهبي .. في ألمانيا وسويسرا والعالم العربي .. وكل مكان في الدنيا .. ارتكبوا فيه آثاماً أدت إلى النقمة على اليهود واليهودية .. وخاصة في مصر التي يطالبونها اليوم .. وبوقاحة الوقاحة الكاملة .. بأموال اليهود الذين خدعوهم .. وجعلوهم يخرجون من مصر .. فيما أسموه الخروج الثاني .. كما أخرجوهم من سوريا التامة .. الشام والعراق .. ومن اليمن والسودان وعموم المغرب العربي .. وقد كانوا يعيشون في هذه البلاد أسياداً .. وباسمهم كانوا يسيطرون على عالمي التجارة والاقتصاد والمال .. غرَّروا بهم ليُهاجروا إلى ما أوهموهم .. أنه أرض السمن والعسل .. والهناءة والأمن والاستقرار والأمان .. لاستخدامهم من فلسطين .. على السيطرة على الأرض .. ما بين الفرات والنيل .. وأخفوا عنهم أن فيها القوم الجبارين .. الذين منهم سُرِقَت الأرض بتآمر المتآمرين .. وإنهم فيها لن يدعوهم آمنين .. الأمر الذي حصل منذ أن أعلنوا في تلك الأرض.. دولتهم عام 1948 .. خلافاً لما تقوله التوراة .. التي لعنت تلك الفئة الباغية وسحبت اعتراف الله بها .. الأمر الذي لا يريد العالم الغربي التنبه إليه .. أو أنه ربما يريد حصرهم في هذه البقعة من الأرض .. لإبعاد شرورهم التي بها اشتهروا عنه .. أو ربما لإنهاء وجودهم في الدنيا .. على أيدي الذين يُمعنون فيهم ذبحاً وتقتيلاً .. وسلباً ونهباً منذ أَحَلُّوهم في أرضهم في العصر الحديث .. في الصراع المزمن القائم بين الباطل باطلهم .. والحق الذي لا بد سيعود إلى أصحابه ..وقد أدرك المُغرر بهم هذه الحقيقة .. وتبين لهم أن حياتهم فيها مستحيلة .. فهم لا يعرفون كيف يأكلون ويشربون وينامون ويأمنون .. في بحار من دماء القوم التي فيها يخوضون .. فلا يستطيعون إخضاعهم ولا هم ينتهون .. وكما يطالبون مصر بالتعويض على أموال تركوها وراءهم .. يطالبون سوريا والليبيين واليمنيين وبلاد المغاربة بذات الشيء .. بينما الذين إلى بلاد السمن والعسل وفدوا .. مُغَرَّراً بهم .. عنها يرحلون مرتعبين يرتجفون .. و باسمهم تتم المطالبة برد أموالهم وبالتعويض عن تهجيرهم . هؤلاء يتمنون العودة من حيث رحلوا .. لو أنهم اطمأنوا أنهم لن يُحاسبوا على تهورهم .. وانصياعهم للفئة الباغية من أحفاد السامري .. عُبّاد العجل الذهبي . إلى مصر دخلوا يوم دخلوا فقراء معدمين .. إلّا ما تَكَرَّم عليهم به فرعون من عطايا وهبات .. إكراما لموظفه الأمين يوسف رسول الله .. ومنها خرجوا أثرياء موسرين بسرقات مستمرة من مصر وشعب مصر .. وهذا كان شأنهم كما يقولون في تواريخهم وتوراتهم .. على مرِّ الزمان وفي كلِّ حين .. فبسرقاتهم لأموال الشعوب وأقواتها .. كانوا يثيرون على أنفسهم الحقد والضغينة والنقمة.. ويسببون الضر والأذى .. للذين آمنوا لنبي الله موسى عن اقتناع .. الذين يحاسبون من تلك الشعوب .. بما فعل السفهاء منهم .. الذين تناسلوا من الفئة التي آمنت بنبي الله موسى ..على خوف من فرعون .. مما تسبب في المذابح .. التي تَعَرَّضوا لها على مرِّ تاريخهم .. الجليّ منه والغامض .. والسؤال الذي يطرح نفسه في حكايات المذابح والمحارق .. التي تعرَّضَ لها اليهود هو .. هل هناك من يذبح ويقتل ويحرق .. من بني الإنسان والحيوان أيضاً دون سبب ..؟ أم أن تلك المذابح جاءت انتقاماً .. من ممارسات السرقات الربوية التي تمتص ثروات الأمم .. وحكايات تسببهم بهزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى .. وقفت وراء حرق اليهود بأفران الغاز التي تعرضوا لها .. في الحرب العالمية الثانية على يدي ادولف هتلر .. استيقظ العالم اليوم .. وهانحن نراه يتحرك في كل مكان .. معلناً نقمته عليهم .. مما يُنذر بمذابح جديدة سيتعرضون لها في الدنيا .. التي لا يمكن أن تتحمل أطفالاً يقطعون رؤوسهم ونساء يبقرون بطونهم .. وعجزة من شيوخ يقتلونهم في بيوتهم .. بعد أن حرموهم من تناول طعامٍ منعوه عن الوصول إليهم .. مثل هذه الفظائع .. لا يمكن أن تُنسى .. وسيُرَدُ عليها بما هو أفظع منها .. وسنشهد في المستقبل بكائيات جديدة لهم .. تنادي بمعاقبة من قتلهم وأذلهم دون أن يقولوا للكون .. أنهم هم من أثاروا الدنيا عليهم .. والسن بالسن والعين بالعين .. ومن العقاب لن ينجوا أبداً .. ورحمة بهم حبذا إلى الصواب عادوا وجنبوا الدنيا شرورهم .. وتجنبوا بدورهم ما سوف يحل بهم ..

الثلاثاء، ٣ فبراير، ٢٠٠٩

ما هو الحل الآن .. وقد أوقف أوباما ابن حسين .. حلَّ الدولتين ..؟l

فَتَّالِيَات ...

الحل بجهاد المجاهدين على أرض فلسطين ..

وليس بتهدئة المهدئين وانبطاح المفاوضين ..

وصخرة سيزيف بهـا ومعها نستمر مُجهدين ..

بها نصعد الجبل وبنا تهبط .. إلى أبدِ الآبديــن ..

... عن جريدة الأهرام في صدر عددها الصادر في 1/2/9 .. عن الواشنطن بوست الأمريكية .. عن البيت الأبيض .. عن عضو في فريق الرئيس الجديد المنتخب .. باراك حسين أوباما .. أن حل الدولتين في فلسطين قد تجاوزه الزمان .. ولم يعد مقبولاً ولا معقولا .. ولم يقل ما هو البديل الذي على أساسه .. سوف يحل الرئيس ابن حسين أوباما .. مسألة فلسطين التي هي مسألة المسلمين .. قبل أن تكون مسألة العرب .. هذا في الوقت الذي كان يتصل فيه بمنظمة العمل الإسلامي .. منهياً إليها عزمه على التعاون معها .. ولم يقل لها في أي حقل سيكون ذلك التعاون .. والمنظمة نفسها لم تسأله كيف سيكون التعاون .. مما يشير إلى أن صخرة سيزيف التفاوضية .. سوف تستمر تصعد الجبل بجهود المجاهدين .. لتهوي ثانية إلى الحضيض ثانية يتبعها سيزيف المسكين .. ليعود بها ثانية إلى الأعلى .. لتفلت منه كرة أخرى وهكذا إلى أبد الآبدين .. بينما الأهل في فلسطين يقضون قتلاً وتجويعاً .. تحت أعين الذين بالكلام يجاهدون مفاوضين .. مع من حاولوا إعجاز نبي الله موسى عليه السلام .. إذ قال لهم اذبحوا بقرة .. فردوا عليه يماحكون مجادلين .. ما شكلها .. ما لونها .. كيف حالها وأحوالها .. فلما أعجزهم بحزمٍ من الله ذبحوها وما كادوا يفعلون .. الأمر الذي لم نستطع فهمه على مدى أكثر من نصف قرن مضى .. أمضيناه مفاوضين مهرولين مصالحين مصافحين .. لا نريد أن نفهم أن الحلَّ واحد ولا حلَّ سواه .. نحن أو هم .. أصحاب الحق البين الصريح الواضح .. أو اللص السارق القاتل المعتدي الأثيم .. والحل ليس في واشنطن أو باريس أو لندن .. أو أي مكان آخر في العالمين .. إنما هو على أرض فلسطين .. وليس على أيدي المسايسين المهدئين .. المتاجرين بشعب فلسطين .. شأنهم شأن المفاوضين المستسلمين .. إذ من يتعامل مع لصٍ لصٌ مثله.. الحل هو العودة تحت الأرض .. بحيث لا يرى العدو أمامه من يفاوضه .. ولا يجد من يضربه ولا يعرف من أين سيأتيه صاحب الحق ليسترد حقه .. ومتى سيأتي .. وما هو السلاح الذي سيضرب به .. وأين ستكون ضربته .. والضربة التي ستلي .. بهذا سوف ينهزمون .. وسيتركون فلسطين لأهلها .. ومن حيث جاءوا سوف يعودون .. وإلّا سنظل مع صخرة سيزيف المسكين .. الحل بدولتين .. أو بدولة واحدة هي إسراطين .. أو بتهجير جديد وتوطين .. وبعد ذلك نلغي كل ذلك لنبحث عن حلٍ جديد لن نجده ..

السبت، ٢٦ يناير، ٢٠٠٨

نرفض مؤتمر دمشق الفلسطيني جبلاً.. يتمخض عن ولادة فأر..

استسلمت فتح لِتَسْتَمِر سلطةً مُتَسَلِطة.. وحماس تستسلِم لِِتَرِثَ التسلط من فتح .. والمطلوب من مؤتمر الفلسطينيين بدمشق.. نبذ فتح وحماس.. وإلغاء تسلطية المُتَسَلِطين.. والعودة لثورة حتّى النصر وتحرير كامل فلسطين.. ... كما من قبل قلنا هنا .. بأن حماس تتخلى يوماً بعد آخر .. عن ثوابتها التي هي تحرير فلسطين من النهر إلى البحر.. على الدرب الذي انتهجته فتح..الذي انتهى إلى الاستسلام المُطلق .. لخونة نبي الله موسى عليه السلام.. والعمل تحت رايته.. وإعلان الألم لمقتل اثنين من جنوده.. كما أعلن فياض رئيس وزراء عباس رئيس التسلطية الفلسطينية.. ذلك العباس الذي وعد رئيس وزراء لصوص فلسطين .. باعتراف خمسين دولة عربية وإسلامية بدولة اللصوص.. إذا هو أبدى بعض التساهل في مفاوضته معه.. ولم يقل الواقع الذي هو اعتراف أمثاله من الجُبَناء المُتَخاذلين.. لإرجاع كسرة من الرغيف الفلسطيني له.. لِيَسْتَمر حاكماً عليها وزمرته من المستسلمين.. عبّاس الذي رئيس مخابرات سلطته التسلطية .. في مدينة نابلس عبد الله كميل صرَّح بكل وقاحة الوقحين المُتَبَجحين مفاخراً .. أن مخابراته نجحت في تدمير البنية التحتية لحركة حماس المنافسة لفتح.. وأحبطت عشرات العمليات ضد أهداف "إسرائيلية" في الأشهر الأخيرة.. كما تمكنت من ضرب الشبكة المالية لحركة حماس.. وحاكم نابلس الفتحاوي جمال محيسن.. قال أنه لترسيخ الأمن.. بموجب خريطة الطريق الأمريكية .. و كما هو متفق عليه بين السلطة و"إسرائيل" فقد صادر من الناس.. بأجهزته الأمنية 120 قطعة سلاح.. لافتاً أن معظم هذه الأسلحة بنادق من نوع إم16 التي يستخدمها "الجيش الإسرائيلي" وبنادق عوزي،المُصنعة في "إسرائيل" وبنادق مُعَدة للقناصة.. وكلها إما مسروقة من "الجنود الإسرائيليين" أو مُشتراة منهم ..عبَّاسية عبّاس.. هذا بصرف لنظر عما يصدر عن جماعات فتح وحماس.. في الصحف والإذاعات وتلفزة الفضائيات.. من شتائم واتهامات.. وبوادر تنازلات من حماس للعدو .. تتبعها تنازلات.. ليرضى عن بقائها مُتَسَلِطة على قطاع غزة.. بمقابل بقاء تَسَلُطُ فتح على الضفة.. والتصارع على سلطة التسلط قائم مستمر.. والضحية شعبنا السوري في إقليمي فلسطين بالضفة والقطاع.. وكامل التراب الفلسطيني السليب.. وفي هذا الجو المأساوي المريع.. المُنْذر بما هو أدهى وأمرّ.. في القادم القريب من الأيام.. وبعد أن ثبت للقاصي والداني.. أن الهدف الموضوع والذي يجري تنفيذه خطوة إثر أخرى.. هو إخضاع الأهل في فلسطين.. وتحويلهم إلى عبيد في خدمة الأسياد اللصوص المُغتصبين.. وأنه لا عودة لَلاجئين.. والدولة التي بها يعِدون وعنها يتحدثون ويُحَدِثون.. مُجَرَدَ سجن لعبيد صاغرين.. الخروج منها لا يتم إلا بإذن.. وكذلك الدخول إليها. في هذا الحال البائس التعيس.. والمعاناة المريرة.. نهضت دمشق الأم .. تحتضن أولادها جميعاً .. بمن فيهم الخارجين على إرادة التحرير الكامل.. المهرولين يركعون ويسجدون عند أقدام العدو اللص.. وعبيده من الأمريكان من أمثال ذلك المأفون المجنون دبليو بوش.. وكذلك الذين يراودون ذلك العدو من غزَّة على استحياء .. إستحياء لا بد سيزول ويختفي رويداً رويداً.. لِيَكون جمع شتاتهم في "المؤتمر الوطني الفلسطيني " .. الذي يعقد في الثالث والعشرين من كانون الثاني الجاري.. تحت شعار " التمسك بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، والوحدة الوطنية طريق التحرير والعودة. ". وكان من الطبعي أن تتحرك التسلطية في شخص أحد كبار المُنْتَفِعين بها.. المُسمّى أحمد عبد الرحمن.. وهو مستشار لعبّاس العباسية الجديدة المُحْدَثة.. لينطق كفرا ًدفاعاً عن مصالحه ومصالح أسياده في الخارج .. أصحاب مؤتمر أنابوليس.. وأسياده في الداخل أصحاب العبّاسية .. المتنازلة حتّى عن أدنى مراتب الشرف والكرامة.. من أجل حفنة من المنافع.. تَحَرَكَ ذلك العبد الرحمن ليزعم فُضَّ فوه.. وعَدِمَه مواطنوه هذا إذا كانوا يرتضون به مواطناً.. إنَّ عقد ذلك المؤتمر .. تدخل واضح صريح في الشأن الفلسطيني.. الأكثر وقاحة في مُداخلته.. قوله أن الوضع الفلسطيني .. بحاجة إلى المساعدة السورية .. وإلى دعمها.. لا التلاعب بقضية الشرعية والوحدة الوطنية وتشجيع الانقلابيين على الاستمرار في انقلابها.. مما يُضْعِفُ القضية الفلسطينية .. والقضية العربية أيضاً.. يا للوقاحة التي جاء بها ذاك المنتفع.. مُختصراً المسألة الفلسطينية ومعها القضية العربية بِرُمَتها.. في تسلطيته العبّاسية.. متجاهلاً أن المسألة الفلسطينية .. انبثقت أصلاً من الرحم السوري بعملية قيصرية سايكسبيكوية ووعد بلفور المشئوم.. وان سوريا هي صاحبة الحق الأول والأخير .. في احتضان فلسطينها.. وان الجريمة الكبرى وقعت يوم أقَرَّت قمة الرباط العربية عام 1974م.. فك الارتباط الفلسطيني بجذوره السورية خاصة والعربية عامة .. واعتبار منظمة التحرير الفلسطينية .. المُمَثِل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .. وبهذا تمَّ سلخ الضفة الغربية لنهر الأردن عن المملكة الأردنية الهاشمية .. والتي هي أيضاً كانت قد اغتصبت من سورياها.. وعنها فُصِلَت بعملية بريطانية .. لتضمن عرشاً لعبد الله بن الحسين.. كتسوية وترضية واستثمار أيضاً.. حقق للبريطانيين الوفير من المكاسب على مرِّ السنين ومازال. العبّاس والعبّاسية لا يريدان ذلك المؤتمر يعقد في دمشق.. رغم أنه تأكيداً ومنذ الآن .. لن يختلف عن باقي المؤتمرات التي عُقِدت والتي ستعقد.. ولن يعود إلى الجذور حيث الحل الوحيد والصحيح.. ليس لمسألة فلسطين فقط.. بل لكل مسائل المنطقة السورية .. فلسطين والعراق ولبنان والأردن . ... في هذا المؤتمر.. بماذا سيخرج المُجتَمِعون..؟ كلام وكلام من تحته كلام ومن فوقه كلام وما من فعال..ولن يوقف تنازل المُتَنازلين إلاّ ربما عند ما تنازلوا عنه في الماضي .. والمطالبة بما كان عليه الحال قبل الخامس من حزيران م1967 .. وليس حتّى المُطالبة بتنفيذ مقررات الأمم المتحدة الظالمة المجحفة .. التي قضت عام 1947 م بتقسيم فلسطين .. إلى دولتين بين اللص المغتصب وبين صاحب الحق المُغتصَب .. وإعادة اللاجئين الفلسطينيين من حيث انتهوا إلى وطنهم الفلسطيني الذي منه هُجِّروا. ومُنتهى التنازل الذي رضوا به وبه ربما سيطالبون في مؤتمر دمشق.. لن يحصلوا عليه.. وكذلك الذين استسلموا في رام الله .. والذين يستسلمون خطوة بعد أخرى في غزَّة .. لن يحصلوا على شيء .. لأنهم للحصول على حقهم المغتصب يجب أن يطالبوا أنفسهم باسترجاعه.. وليس مطالبة الآخرين الذين لا نعلم أصلاً من هم.. إلاّ إذا كانوا ذات الذين اغتصبوا.. وما سبق أبداً أن أعاد لص مسروقات حصل عليها في ليل أو نهار..بمُطالبته ومناشدته بإعادتها.. بل بالقبض عليه ومحاكمته والحكم عليه واستعادتها منه بالقوة والردع . ومادام الأمر هذا .. الواضح وضوح الشمس والقمر والنجوم.. القائم المُستمر منذ عشرات السنين.. فنحن ومن هذا المنبر المتواضع البسيط.. نفرض الحل الذي هو الحل ولا حلَّ سواه أبداً.. وقد جرَّبوا هم أنفسهم كل السبل والحلول للوصول إلى الحق من قبل.. ولم يفلحوا.. ولن يفلحوا إلاّ باستخلاص ما أُخذ بالقوة.. بإعداد مُنتهى القوة لمواجهتهم.. وإقلاق منامهم وتهديدهم أيقاظاً .. الحل في عقد ذلك المؤتمر سرّاً.. وإبعاد كل المُستسلمين وكل السائرين إلى الاستسلام عنه.. واعتبارهم كالعدو نفسه.. والذهاب من جديد تحت الأرض .. فلا فتح ولا حماس.. ولا تسلطيات.. ولا من يفاوض أو يهادن .. ولا من يجبن فيستسلم.. ولا من يُرى فيُستهدف.. بل العمل في صمت ودأب .. لثورة حتّى النصر.. وتحرير الأرض من النهر إلى البحر.. لتعود من جديد جنوباً لسورياها.. وصدق الله تعالى جلَّ شأنه إذ قال في الآية 60 من سورة الأنفال .. بعد بسم الله الرحمن الرحيم.. ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يُوَفَ إليكم وانتم لا تُظلمون .) وإلاّ فإنكم أبداً بتمزقكم ستظلّون المظلومين .. ولن يرحمكم راحم إذا لم ترحموا أنفسكم.. وتكون أول خطاكم للتحرير.. تجاهل ذلك القرار المُشين .. المُتَّخذ في قمة الرباط والقاضي بفك ارتباط فلسطين بجذورها.. والذي أدّى للاستفراد بها.. من قبل الطامعين بها ناهيك عن بعض أهلها .. من أمثال المُتاجرين بها .. والذين إن أُنهيت المسألة لصالح الحق المبين.. فإنهم سيصبحون عاطلين مُتَعَطلين عن العمل.. خاصة وإن قرار فك الارتباط ذاك.. جاء مُترافقاً مع قرار آخر .. أتُخذ في ذات القمة .. يقضي بتجريم ومُعاقبة كل من يجرؤ.. على المس بالذوات المُتَسَلِطة الحاكمة .. والتي هي على رأس الأنظمة في دول القمة العربية.. وذلك لحمايتهم من المحاسبات التي ستطاولهم مُنتقدة إياهم بما ارتكبوا بفك المسألة الفلسطينية عن جذورها.. وتسليمها للمنتفعين بها.. الأمور التي اتضحت جلية بعد فك الارتباط ذاك.. الذي عقوبته يجب أن تكون ذات عقوبة اللص الذي سلب الأرض واستباح العرض.. وإلاّ لكانت المسألة استمرت في حضن سورياها.. مدعومة بعالميها العربي والإسلامي.. ولكانت اليوم لا مسألة .. وبانتظار المؤتمر الدمشقي إياه.. المرفوض تمخضه عن ولادة مُجتَرّات .. لا نريد مؤتمر دمشق .. جبلاً يلِدُ فأراً.

الأحد، ٢٠ يناير، ٢٠٠٨

لو صَدَّق القراصنة رئيسهم بوش.. وقامت الحرب.. لانتهوا ولعاد السلام إلى الأرض..

وصاح الراعي الكَذَّاب بوش..
أن إيران سَتُفَجِّره بزوارقها الحربية..
وكان صادقاً هذه المرة على غير عادته
ولِكَذِبَه المعتاد .. لم يُصَدِّقَه حتّى أصدقاؤه..
وإلاّ لكانت بدأت.. نهاية القراصنة الأمريكان..
ولعادت المسرة للناس وساد في الأرض السلام..
... الحقيقة التي لا ريب فيها .. أن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش.. قال الصدق كل الصدق والصدق وحده .. الذي لا يأتيه الباطل لا من خلف ولا من قدّام.. عندما أعلن أن الزوارق الحربية الإيرانية.. هي التي استفزت بارجته الأمريكية الضخمة الفخمة .. في مضيق هرمز وهدَّدّتها بالتفجير.. في محاولة من هذه الزوارق لاستفزاز دولة السيد الأعظم.. و الزوارق الحربية الصغيرة إياها .. هي التي خاطبت البارجة بقولها.. ثوانٍ وسوف نُفَجَرُكم.. بوش قال ذلك للعالم.. ودعم قوله ذاك بشريط مُصَوَّر واضح غير قابل للتشكيك.. إلا أن الدنيا كل الدنيا.. رفضت تصديق السيد الأعظم جورج دبليو بوش.. وشكَّكّت ببراهينه وإثباتاته .. وقابلت اتهامه هذا لإيران باللامبالاة والسخرية منه ومن مستمسكا ته .. ليس لأنه من غير المعقول أن تعمد زوارق حربية صغيرة بحجم الفار.. بالنسبة للبارجة الأمريكية التي هي قياساً بالزوارق .. بحجم أربعة أفيال وحمار.. والتي يكفي وهي تتلقى التهديد.. أن تنفخ على هذه الزوارق نفخة واحدة.. فإذا هي في الهواء تطير.. والاستفزاز معقول ومقبول.. لأن الزوارق قد تكون في مهمة فدائية.. وهي في الواقع كانت كذلك.. ذلك أن إيران كما يبدو .. قررت بعد التوكل على الله الواحد القهّار ..إنهاء هذا الشر المقيم المتنامي في العالم.. وتخليص البشرية من إثم القراصنة المُتَحَكِمين .. برقاب الشعب الأمريكي الساذج المسكين.. وذلك بتوريطهم بحرب يخوضونها مع الشعب الإيراني .. تُضاف إلى الحرب التي وَرَّطوا أنفسهم بها مع الشعب العراقي.. والتي يحاولون جهد المستميت .. التخلص من فخاخها التي وقعوا ويقعون فيها .. في كل ثانية من ثواني الدقائق التي مرت.. على غزوهم لبلاد الرافدين.. وإيران كما يُعْتَقد.. قد طال انتظارها لتورط الحمقى الأمريكان .. بغزوٍ عسكري يقومون به ضدَّها.. الأمر الذي ترقبته مُتَمَنِيَة حدوثه.. ليكون آخر غزو وقرصنةٍ للمجرمين الأمريكان الآن.. وإلى آخر الزمان.. إلاّ أنه يبدو أن ورطتهم التي تورطوا بها في العراق.. والأخرى في أفغانستان.. والتي قبل الاثنتين في فيتنام .. جعلتهم يتوقفون عند حدود التهديد والوعيد..ولاستجرارهم إلى حمقهم وغرورهم المَعهودين .. اللذين إليهما استجِّروا.. يوم أصغوا لحفنة من أحفاد ابن العلقمي .. الخائن الذي استجرَّ هولاكو السفّاح ليدخل بغداد غازياً.. ولينتهي في عين جالود بفلسطين .. بعد عامين اثنين فقط من إحراقه بغداد.. تورطهم ذاك أيقظ عندهم بعض التوجس والحذر.. فتوقفوا عند حدود التهديد والوعيد.. مما جعل صبر الإيرانيين ينفذ.. بانتظار ذلك التورط الأمريكي الأحمق.. فكان تحديهم بحادثة الزوارق.. عساهم يركبون غرورهم متوكلين على الشيطان الذي كان ومازال حسبهم.. فيبدءون الحرب .. خوفاً من تفجير البارجة .. وضياع الهيبة .. لتكون حرب نهايتهم.. وبالتالي نهاية أسيادهم أحفاد السامري.. خونة نبي الله موسى عليه السلام لصوص ذَهَبِ الدنيا وأرضِ فلسطين . ومناداة رئيس إيران احمدي نجاد وتبشيره بنهاية ذلك الإثم السامري المغتصِب لأرض فلسطين.. مُضافاً إليه حادث الزوارق الذي جاء بعد ذلك.. هو استفزاز إيراني مقصود ومحمود إذن.. ولو كان العالم صدَّق الأحمق الأمريكي بوش.. وحصل على بعض المساندة العالمية في مواجهة ذلك الاستفزاز.. لكان غزوه لإيران.. لَيَحتَرق بنار العراقيين.. إضافة إلى الإيرانيين.. بمساندة عظمى من السوريين .. واللبنانيين والفلسطينيين والأردنيين.. ناهيك عن السعوديين .. الذين هم أكثرية المقاتلين في العراق من غير العراقيين.. كما جاء في تصريحات عراقية رسمية موثقة . فإذا تَفَجَّرت الحرب في المنطقة .. فإنهم إلى بلادهم سوف يعودون.. لمقاتلة حُكّامهم الذين يقفون مع القرصان الأمريكي .. في كل شروره في المنطقة والعالم.. والشعب الأمريكي في مثل ذلك الحال.. لن يقف مكتوف الأيدي.. وهو يرى إلى أبنائه يموتون على أرض غريبة .. من أجل زيادة ثروات الأثرياء من المتاجرين بالنفط والسلاح.. الذين يشترون ذمم المحتاجين.. لإيصال أمثال المجرم بوش .. إلى كرسي الرئاسة .. بما يُسَمّونه الديموقراطية .. ليتولى خدمة مصالحهم المالية.. بل أن ذلك الشعب سوف يثور عليهم.. وستقوم المذابح ضدهم هناك في الولايات المتحدة.. كما المذابح ضدهم قائمة في العراق وإيران وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والسعودية وبلاد الخليج.. ناهيك عن أفغانستان والصومال والسودان . كان الهدف من الاستفزاز الإيراني للأمريكي الأحمق.. إنهاء فساده وإفساده في العالم.. إلاّ أنه مع الأسف الشديد .. لم يستجب لذلك الاستفزاز .. جبناً وخوفاً ولأن أحداً من الحمقى الآخرين .. الذين يساندونه دائماً في الضرّاء.. لم يُصَدِّقه وهو ينادي بأعلى صوته .. الذئب يا ناس الذئب.. فقد اعتادوا عليه كاذباً.. ينادي على الكون ..الذئب يريد التهام الغنم يا أهل الكون.. الذئب.. سلاح الدمار الشامل الكامل في العراق.. سوف يُهاجمكم وجيش العراق في طليعة جيوش العالم قدرة.. ويهرع من يهرع مُصَدِقاً استنجاد الراعي .. وإذ به كذّاب أشر بطِرٍ مُتَكَبِرٍ.. بهم يريد اللهو والعبث.. واستخدامهم لمآربه الوسخة الدنيئة.. وصَدَّقوه أكثر من مرة.. فلمّا جاء هذه المرَّة ينادي عليهم.. وكان صادقاً في ندائه.. نبذوه ظِهرِياً وعافوه.. وإلاّ لكانت حرب النهاية للمفسدين الأوغاد في هذه الدنيا.. ولعادت في الناس المسَرَّة وعلى الأرض السلام .. ألاّ أن الإنسان سيظل عبر العصور والأزمان ..يدفع ثمن آثام الشيطان.
القدافي شبيه بوش
المجنون.. مُنجَذِب إليه..
..... من نماذج دَمَقْرَطة المأفون بوش التي جاء يُبَشِر بها في الشرق القديم.. الذي عَلَّم الكون الحضارة والمدنية.. وشَرّع حقوق الإنسان والحيوان وحتّى الجماد .. وسن للأخلاق سننها.. وأعطى للدنيا الدنيئة أديانها السماوية الثلاثة.. لتَرْتَفع بها إلى السماوات العلا .. التي منها انحدرت بخطيئة الأم حواء والوالد آدم.. أن وزيرة خارجية دولته الموناغيظا كونداليزا رايس.. تصافحت وابتسامة عريضة جداً على شدقيها.. مع وزير خارجية القدافي إياه .. الذي هو المثل الأعلى في الدكتاتورية والتباهي بالجهل والغرور .. مُعْلِنَة التعاون الوثيق .. مع دولته الجماهيرية الاشتراكية العظمى.. باعتبارها طبعاً الدمقرطة .. التي إليها يدعو رئيسها المأفون بوش.. ولا عجب .. فالقدافي شبيه المأفون المجنون بوش .. منجذب إليه..

الإثنين، ١٤ يناير، ٢٠٠٨

صلاح الدين حرر القدس بالإسلام

صلاح الدين حرَّرَ القدس بالإسلام.. لا بكردية حرَّمَها الرسول عليه السلام.. و دولة كردستان لن تقوم للأكراد في العراق.. إلاّ بزوال نهائي لدول سوريا وتركيا وإيران.. !!!!!
...هنا وقبل بدء الموضوع.. الإشارة متوجبة إلى أن الناصر صلاح الدين الأيوبي.. محرر القدس من الغُزاة منتحلي مسيحِيّةِ عيسى بن مريم عليه السلام.. تَجاوزَ ما يُسَمونه هذه الأيام ( الكردية ) كعنصرية هو منها .. والعروبة كقومية.. وانطلق مؤمناً الإيمان التام الكامل الشامل بالإسلام وحده.. الذي أعلنه رسول الله محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام..المرجع الأوحد لأُمته في خطبة الوداع .. وجعل ناس الأمة سواسية كأسنان المشط ..لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأسود على أبيض إلاّ بالتقوى.. بعكس السيدين المحترمين .. مسعود البرزاني وجلال الطالباني اللذان رجعا إلى كرديتهما.. التي عنها ينهى الإسلام الذي به يدينان.. متنكران حتّى للعروبة وجماعات العربان ..كما الإشارة ملاحظة أن تركيا .. بدأت حرباً جدية ضدَّ تحركات المتحركين الأكراد .. من الأرض العراقية والهدف غير المعلن..إنهاء ما أُسمي إقليم كردستان.. وإلى هذه الحرب لا ريب ستنضم عندما تقضي الضرورة سوريا المهددة بانتزاع بعض أراضيها .. وكذلك إيران.. لتكتمل دولة عنصرية أخرى.. غير دولة لصوص فلسطين.. من مُدَّعي يهودية النبي موسى عليه السلام.. إضافة إلى دولة الموارنة التي لم ولن تستقر في لبنان..رغم قيامها منذ حوالي ثمانٍ وثمانين من الأعوام.... وبعد..
... التمنيات على الأخوة في العراق ..الذين يقودون أخوتهم.. لِيَعتقدوا بصفاء العرق فيهم .. حاثين على وصولهم إلى إقامة دولة لعنصر كردي .. في شمال العراق الذي هو شرق سوريا الطبيعية مُقنعين إياهم أن مثل هذه الدولة تستطيع الاستمرار .. ناهيك عن امتدادها لتشمل أخوة لهم .. في مناطق هي الآن بحوزة دولة اسمها تركيا.. وأخري تحت سلطة إيرانية.. لِتكون دولة واحدة لعنصر الكرد.. الذي هو واحد من عناصر كثيرة وفيرة.. تواجدت في المكان.. مع مرِّ الأزمان.. على هؤلاء الأخوة التجرد من حماسة عاطفة تعصبهم العرقي ذاك.. والعودة بتفكيرهم إلى عالم المنطق والواقعية .. الذي يقول أنهم يحرثون في البحر .. ويزرعون السماء.. وحصادهم لن يكون إلاّ هباء وخواء.. ثمنهما أنهار دماء.. ومصير هذه الدولة لو أنها قامت.. لن يكون إلاّ كحال تلك الدولة التي أقيمت على حساب الحق .. على أرض فلسطين.. والتي هي كحال جارتيها دولة الأردن ولبنان.. وحال دولة السلطة الفلسطينية .. التي انقسمت ألان إلى دولتي الضفة والقطاع.. وحال دولة خونة نبي الله موسى عليه السلام.. التي هددها مستوطنوها في الضفة الغربية مؤخراً.. بالانفصال عنها وإقامة دولة خاصة بهم .. إذا هي أصرَّت على إجلائهم من حيث استوطنوا.. وكشفوا عن أبعد من التهديد .. بإعلانهم عن مسابقة لاختيار علمٍ خاص بهم.. ونشيد قومي لهم يحل محل نشيد دولتهم القومي " هت كفا ". حال هذه الدولة التي على الباطل قامت..كما كل الدول الأخرى التي قامت والتي ستقوم.. ليس بأحسن من حال دولة السلطة الفلسطينية.. التي بدورها سوف تتفرع بالخلافات إلى دويلات ودويلات.. كما الدويلات غير المعلنة رسمياً بعد.. التي تفرَّعت عن جمهورية العراق.. وكما الدويلات الأخرى المماثلة التي تفَرَّعت عن دولة لبنان .. التي سُرِقت أيضاً من الأرض السورية.. والتي هي دول الموارنة والدروز مبدئياً. والتي سوف تُتْبَع بدولتي الشيعة والسنة.. وسيتحرك الأرثوذكس والأرمن وغيرهما من العنصريات والقوميات المتواجدة على الأرض اللبنانية.. للمطالبة بدول مماثلة.. تتمتع بالاستقلال وفق مبدأ تقرير المصير. هذه الدويلات جميعها غير متوفر لها أيٍ من مُقَوِمات قيام الدولة .. التي هي التكامل الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي.. الذي يغنيها عن الاحتياج إلى الآخرين. دولة لعنصر الكرد الصافي .. وهم كما وهم وجود ذلك الصفاء في أي عنصرٍ.. على وجه البسيطة.. ولو افتُرِض وجوده جدلاً.. فالسؤال هو.. كيف يستطيع العيش في بيئة.. تستنكر وجوده وترفضه.. تماماً كما دويلة خونة النبي موسى عليه السلام .. مرفوضة على أرض فلسطين.. والتي لم تستقر ولن تستقر.. منذ فرضوا وجودها في المنطقة فرضاً.. بالرغم من كل الدعم الضخم جداً .. الذي تلقاه في جميع المجالات الحياتية.. والذين صدَّقوا بها دولة .. وأمّوها مؤملين بحياة السمن والعسل.. فقدوا ذلك الأمل.. وهم يغادرون زرافات تتبعها زرافات.. والباقون على الأرض.. يعيشون في ذعر وقلق دائمين.. ودولة الكرد لو أنها قامت سليبة .. من المناطق السورية التركية الإيرانية.. لن تكون في حال أفضل.. وقد تجد من يساند وجودها لمصلحة .. لكن هذه المساندة ستزول بزوال هذه المصلحة.. وسيصبح حال دولة الكرد تلك.. كحال دولة الأردن التي ملَّ أصحاب المصلحة فيها.. الذين انتهت مصالحهم معها .. من استمرار دعمها لتستمر دولة.. لم تستطع كفاية ذاتها بذاتها.. أو كدولة لبنان ونحن نرى حالها التعيس التي هي فيه الآن .. والتي هي عليه مذ أقيمت تدليساً من قبل أصحاب المصالح بقيامها.. أو كدول العراق.. الذي كان ذائباً في جغرافيته السورية .. لا أكثرية فيه ولا أقلية.. والذي ما أن ارتفعت عنه عصا الدكتاتورية .. حتّى تَمَزَق شذر مذر .. دولة الكرد لو قامت .. هل تستطيع مواجهة الدولة التركية التي ترفضها .. أو الدولة السورية التي تستنكرها.. أو الدولة الإيرانية التي إن قَبِلَت بها.. فإنها مُلْزَمَة بقبول عشرات الدول العرقية المماثلة لها .. والتي أعراقها متواجدة على الأرض الإيرانية.. ومثل هذه الأعراق وأكثر منها على الأرض السورية .. وعلى الأرض التركية .. وجميع هذه الأعراق في واقع أمرها .. أنهار شعوب وأمم .. ساقها مجرى الطبيعة إلى البحور السورية والتركية والإيرانية.. لتذوب فيها ولِتَمْتَزِج بشعوبها.. ولتنسى اسمها القديم.. ولتنضوي تحت الاسم الذي إليه صارت.. وإلاّ هل تستطيع مياه نهري دجلة والفرات مثلاً أن تحتفظ بكيانها واسميها كنهرين .. وقد ذابت واختفت في شط العرب .. ولنتعظ عائدين إلى الصواب يكفي أن نرى الحال المُضطرب السيئ .. الذي هو عليه إقليم كردستان الآن..والمُرَشَح لما هو أسوأ.. لِنُدْرِك أن قيام الكرد على الأرض التي يُسَمّونها كردستان.. مشروط بزوال دول سوريا وتركيا وإيران.. تماماً كما استمرار دولة خونة موسى على أرض فلسطين.. شرطه الأوحد زوال دولة مصر.. وسوريا بأقاليمها السورية والعراقية والأردنية واللبنانية.. وهذا مُستحيل طبعاً.. كما المُستحيل زوال دول سوريا وتركيا وإيران.. لتستمر دولة اسمها كردستان.

الأربعاء، ٩ يناير، ٢٠٠٨

لن يرأف بكم مترئف يا كاردينال.. إذ بأنفسكم لم ترأفوا.. ولن ترأفوا..

بأيديكم أوصلتم لبناننا إلى الهاوية يا غبطة الكاردينال البطريرك صفير.. وإلاّ قل لنا .. ما مقومات قيام ذلك اللبنان .. الذي تخشى القضاء عليه بالتطاحن والخصام..؟

.. في عظة الميلاد التي بها وعظ الناس.. الجزيل الاحترام.. غبطة الكاردينال نصر صفير.. بطريرك الطائفة المارونية اللبنانية.. سأل لا فض فوه ولا عدمه حاسدوه.." كيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه من سوء حال ..؟ ونكاد نقضي على مُقومات وطننا من جرّاء ما بيننا من تجاذب وتطاحن وخصام، كيف قضينا على نظامنا الديموقراطي وما يُوفره لنا من حرية ، قد لا نجدها في ما حولنا من بلدان.. " ولبنان الذي إياه تبكي وتنعى .. يا غبطة الكاردينال البطريرك.. الذي تساءلت عمّا إذا كان قد بلغ مسامع المسئولين (فيه) أن هناك بعض التلامذة ، يذهبون إلى المدرسة وهم يتضورون جوعاً؟ أما آن الأوان ليقظة نتنبه معها إلى ما صرنا إليه من فراغ قاتل، وان هذا الوطن هو لنا جميعاً ، فنرأف به ليرأف بنا وبمستقبل أجيالنا الطالعة ..؟ ".. ... لبنان ذاك يا غبطة الكاردينال البطريرك الجزيل الاحترام.. وأنت تتساءل وتسأل قلقاً على الوطن.." الذي هو لنا جميعاً .. والذي يجب أن نرأف به ليرأف بنا " .. أهاب بنا لنسأل غبطتكم.. عن الأسباب التي دفعت الملايين من اللبنانيين .. لهجر لبنان إلى مهاجر الله البعيد منها جداً والقريب جداً.. إلى بلاد الأمريكان والآسيويين والأفريكان وكل مكان وفي كل زمان.. هذا بدأ يا نيافة البطريرك الكاردينال.. منذ ما بعد الربع الأول من القرن الثامن عشر.. أيام قرر من قرر منكم ومن غيركم .. أن تكون هذه البقعة اللبنانية من أرض الجغرافيا السورية.. لفئة مُعَيَنَة من ناسها.. دون الناس الآخرين الذين كانوا قد ذابوا منذ زمن طويل.. في البوتقة السورية التي لبنان من عناصرها.. وبدأت الاضطرابات والاختلافات والتباينات والمتمايزات والتعالي والتفاخر.. الأمور التي أدت إلى التصادمات.. ومنذ ذلك الحين اشتعلت النار في لبنان الهادئ المستقر.. وما زالت مُشتعلة حتّى الآن .. وستظل مُشتعلة والهجرة من لبنان ستظل مستمرة.. مُشَرِّقة مغربه وسوف تستمر.. وجذورها لم تبدأ الآن .. في الأحوال التي هو فيها لبنان.. لأن الحال بلبنان.. كان منذ ذلك الزمان .. كما هو الآن.. لا استقرار ولا طمأنينة وما من أمان.. بل زعامات مزعومة لمصالحها تعمل وتسعى.. شاءت لبنان مزرعة لمطامعها.. وجندت البسيطين السذج .. بمقولات لبنان الفينيقي تارة.. والماروني تارة أخرى والدرزي مرة ثالثة .. فكان الاقتتال وسفك الدماء والصراع على السلطة.. وكان الهرب إلى المهاجر تَخَلُصاً من الأوضاع المأساوية التي كانت تسود لبنان.. والتي استمرت تسود فيه.. ما تواصلت تلك المطامع.. حتى وصل لبنان إلى ما هو فيه الآن.. واللبنانيون في المهاجر يزيد عددهم أضعافاً مضاعفة عما هو في لبنان.. لماذا كان ذلك وما زال.. يا غبطة الكاردينال البطريرك الجزيل الاحترام.. ؟ أيام ذاك كان الأطفال أيضاً يتضورون جوعاَ.. وما كانوا يذهبون إلى المدارس.. لأن الاقتتال كان يقف سداً منيعاً في وجه افتتاحها لاستقبال الأطفال..وما ترأف مترئف بحال الأمة وأجيالها الطالعة.. لأنها لم تكن أمة يا غبطة الكاردينال البطريرك الجزيل الاحترام.. بل كانت شريحة من أمة سورية تامة.. ليس لها أو فيها أية مقومات للحياة مستقلة عن أمتها..و لا حياة لها إلاّ بجذورها السورية .. التي ثبت بالتجارب والبراهين .. أنها ستموت بدونها.. والأمثال التي مرَّ بها لبنان كثيرة وفيرة.. لا حصر لها ولا عد.. وآخرها عندما أغلقت سوريا ما يُسَمّى الحدود بينها وبين لبنان.. فلو لا أنها فُتِحت سريعاً رأفةً بالأهل في لبنان لكانت المجاعة.. ولو استمرت لما كان أمام لبنان إلاّ البحر .. الشَرْذَمَة التي تهدد الوطن بأجمعه .. والتي عنها حّدَّثْتُم مؤخراً من تَحَدَّثْتُم إليه.. كُرِّسَت باطلاً واقعياً.. بمساع ما أنتم غرباء عنها.. في الأول من أيلول من عام 1920م.. يوم وقف الجنرال الفرنسي هنري غورو في بيروت .. وفي جمع منكم ومِنْ من ساير الفرنسيس في جريمتهم النكراء .. مُعلناً لبنان دولة لأحفاد الصليبيين النبلاء.. بعد أن زار دمشق زيارة فاتح شامت.. ودخل المسجد الأموي ببسطاره العسكري .. ووضع رجله على قبر صلاح الدين الأيوبي.. مُحَرِر القدس وطارد منتحلي المسيح والمسيحية .. الذين أسموا أنفسهم بالصليبيين.. وخاطبه باستعلاء ما بعده استعلاء .. بقوله .. هانحن قد عدنا يا صلاح الدين.. وبهذا كنتم أول شرذمة من الشراذم التي تستنكرها اليوم .. كنتم أول الشراذم التي أرادت أن تفرض رأيها على الآخرين.. الأمر الذي تستنكرونه اليوم.. لأنكم لم تستطيعوا فرض رأيكم.. وترفضون فرض الآخرين آراءهم عليكم.... أليس هذا هو الواقع الذي أنتم فيه الآن يا نيافة البطريرك الكاردينال..؟ ... بأيديكم أوصلتم لبنان .. إلى الحال الأسوأ الذي هو فيه.. وهو صائر إلى ما هو أدهى وأمَرّ إذا استمررتم متنابذين في عصبيات وعرقيات وطوائف.. تشد الحبال إليها لتكون لها المغانم.. والحل والخلاص يا كاردينال.. أن تلزم كنيستك مُتَفَرِغاً لعبادة ربك.. وكذلك يفعل الآخرون من أمثالك.. من جميع الأديان والملل والنحل والعصبيات والعرقيات.. التي استيقظت في لبنان.. يوم فَرَضَت شرذمة فيه ذاتها .. على الشراذم الأخرى.. بعد إذ كانوا جميعاً غير مُتَفَرِقين.. ويعود لبنان إلى جذوره .. ليذوب فيه.. فلا ماروني ولا سنّي ولا شيعي ولا درزي.. بل كلكم سوري لسوريا الواحدة الموحدة.. والدين لله وسوريا للجميع.. وإلاّ لن يرأف بكم مترئف يا كاردينال.. إذا بأنفسكم لم ترأفوا..